الصفحة 9 من 155

ثالثها أن كتاب المشكاة الذي اعتمده السقاف في معظم كتابه كتابٌ منسوخ وقد خرج الشيخ الألباني قد خرج كتاب المشكاة تخريجًا ثانيًا _ كما ذكر في مقدمة صحيح ابن ماجة _ وعليه فإن التحقيق الأول غير معتمد وبهذا يكون معظم كتاب السقاف لا معنى له ولا فائدة منه لأن الكتاب الذي اعتمده في التشنيع على الشيخ غير معتمد

رابعها أن سبب ذكر الشيخ الألباني للشواهد في مواطن وعدم ذكره لها في مواطن أخرى هو أن الشيخ قد يستحضر هذه الشواهد لأنه يكون قد خرج هذا الخبر في بعض كتبه وقد لا يستحضرها لأنه لم يقف عليها أو وقف عليها ولم يجمعها فيحكم على السند الذي أمامه فقط أداءً للأمانة العلمية

خامسها أن الشيخ قد يكون شرطه في الكتاب الكلام التي تكلم أوردها المصنف فقط والشرط يعرف من نص العالم ومن تصرفه ففي تخريج المشكاة مثلًا يرى القاريء أن الشيخ الألباني يكتفي بالحكم على الأسانيد التي يشير إلى التبريزي في الغالب فدل على أن الشيخ إنما هذا هو شرطه في الكتاب الكلام على أسانيد التبريزي فقط وما خرج عن الشرط فهو لمناسبةٍ عرضت

وبهذا التقرير يتم نسف بنيان السقاف من القواعد

المقدمة الثالثة في سبب تصنيف السقاف لهذا الكتاب

من المعلوم عند القاصي والداني ما للشيخ الألباني _ رحمه الله _ من مكانةٍ عند أهل السنة لما له من الأيادي البيضاء في الذب عن العقيدة السلفية

وبقدر ما أوجب هذا الأمر له من موالاة أهل السنة أوجب له أيضًا معاداةً من أهل البدع فكلما كان المبتدع أبعد عن السنة كان أشد بغضًا لعلماء أهل السنة

ولما كان السقاف جهميًا قبوريًا متشيعًا متعصبًا لمذهبه الفقهي كان بغضه للشيخ الألباني مضاعفًا

فالشيخ الألباني له جهوده في الرد القبوريين فقد صنف (( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ) )وصنف كتاب التوسل وحقق كتاب (( الآيات البينات في عدم سماع الأموات ) )للشريف نعمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت