الصفحة 8 من 155

150)أن ذلك الحديث:"إسناده ضعيف. محمد بن عزيز فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة، وعمر صدرق له أوهامه، وقيل لم بسمع من عمه عقيل بن خالد شيخه في هذا الحديث. لكن الحديث صحيح فقد أخرجه النسائي 7/ 286 من وجه آخر عن الزهري: قال أخبرني ابن السباق عن ابن عباس به. وسنده صحيح. وابن السباق اسمه عبيد. وللحديث شواهد فراجع لها كتابي آداب الزفاف - ناصر"اه‍. وبه ينتسف اعتذاره ويبطل!! فتأملوا!! أنه ينبه على أن الحديث صحيح ولو كان سنده ضعيفا ))

قلت: وهذا المثال الذي ذكره السقاف ينقض بنيانه فإن الشيخ هنا ضعف أحد أسانيد الحديث ثم ذكر إسنادًا آخرًا للحديث صححه به ولم يكن كلامه متناقضًا وهذا ما أريد تقريره وهو أن العالم إذا ضعف أحد أسانيد الحديث لم يكن ذلك تضعيفًا للمتن حتى نتأكد من عدم وجود شواهد للخبر، وزعم السقاف أن هذه القاعدة من اختراع الشيخ الألباني من جهله الفاضح بعلم الحديث

فإن قال السقاف لماذا لم يذكر الشيخ الألباني الشواهد للأحاديث التي اكتفى بتضعيف إسنادها في المشكاة وصحيح ابن خزيمة

الجواب من وجوه

أولها أن السقاف بكلمته هذه قد خرج من كونه متهمًا للشيخ الألباني بالتناقض إلى متهمٍ إياه بقصور التخريج وهذا خارجٌ عن محل نزاعنا، فالنزاع في صحة دعوى تناقض أقوال الشيخ

الذي نقوله أن تضعيف العالم لأحد أسانيد الحديث لا يتناقض مع تصحيحه لمتن الخبر بشواهد أخرى وهذه حقيقة لا يختلف فيها اثنان أغفلها السقاف تمام الإغفال في كتابه التناقضات بل إنه افترى على الشيخ أنه يضعف كل حديثٍ قال فيه:"إسناده ضعيف"

ثانيها: أن العالم قد لا يقف على شواهد الخبر ساعة تخريجه له وخصوصًا إذا كانت تلك الشواهد تختلف ألفاظها عن المتن الأصل لهذا يحتاط العلماء ولا يضعفون الخبر بمجرد وقوفهم على أحد أسانيده بل يكتفون بالحكم على ذلك الإسناد كما فعل الشيخ في المشكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت