الصفحة 33 من 47

ب ـ سرعة إنجاز المعاملة.

قلت: أما التكلفة فيجاب عنها بأن ما يحصل عليه البنك من ربح في التورق المصرفي، فإنه مقارب لما يحصل عليه في المرابحة ـ حسب إفادة البنوك ـ وهي نسبة 6% تقريبا.

بقى الفرق في مسألة ما يخسره العميل عند بيع السلعة في السوق، حيث تباع بسعر التكلفة في التورق المصرفي، والفرق في هذا يسير، فإن العميل في المرابحة قد يبيع السلعة في السوق بخسارة 1 ـ 2%، وهو مبلغ يسير.

أما فرق سرعة الإنجاز فهو يسير أيضا، فإنه يختلف باختلاف البنوك، والأفراد أو الشركات، ويتراوح من يوم إلى ثلاثة أيام في مسألة التورق، والمرابحة تستغرق وقتا في حدود ثلاثة أيام، فهو فرق يسير أيضا إلا إذا كانت البنوك تنتظر إلى سرعة الاستثمار بالنسبة لها حيث تستثمر من 5 ـ 10مليون ريال يوميا، في التورق المصرفي، فذلك شأن آخر، والنظر فيه من قبيل النظر في الكمِّ لا الكيف، والنظر في المصلحة الخاصة، لا العامة.

فإذا اعتبرنا ما في المرابحة من مزايا، منها:

أ ـ أنها أسلم طريقا ـ على ما في تطبيقها من مخالفة.

ب ـ أنها تتم في السوق الداخلية، فلا تُهجَّر فيها الأموال، ويستفيد منها أهل البلد، ذاب بمقابلها ما يدّعى من مزايا للتورق المصرفي، وهان ما يدّعى من خسارة يسيرة على العميل في المرابحة.

بيان النتيجة:

وبمجموع هذا كله يتقرر حكم التورق المصرفي المنظم ـ فيا يظهر لي، والعلم عند الله تعالى ـ وهو المنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت