الصفحة 30 من 47

(لا تتحملون أي التزام، فيما يتعلق بمواصفاتها، أو ملاءمتها، أو نوعيتها ... )

هذا الشرط، وإن كان موضع خلاف بين العلماء في أصله، وأحواله (44)

إلا أنه جار مجرى التعسف، وفيه من المجاوزة ما فيه، وهو مبنى على عدم قصد السلعة، إذ يرى البنك أنه مموِّل، والفرض أن لا علاقة له بالسلعة، ولهذا اشترط هذا الشرط.

اشتراط تحميل العميل رسوما إدارية، تتراوح من 700 ـ 2000 ريال، تختلف باختلاف البنك، والمعاملة، زعموا أنها مقابل ما يتكبده البنك من أعباء إدارية، في سبيل البيع على العميل.

قلت: وهذا نهج غير مستقيم، وهو تبعية للفكر الرأسمالي، الوافد، الذي يصطنع مداخل كثيرة، للجباية منها.

فإن ما يتكبده البنك في سبيل البيع على العميل، لم يذهب سدى، ذلك أن البنك يبيع على العميل بربح، وما يجنيه من ربح يقابل ما يتكبده من أعباء، ولا يسوغ للبنك أن يأخذ شيئا من العميل، مما هذا سبيله، فإنه أكل للمال بالباطل

ثم لو سلمنا جدلا بهذا النهج، فلن تكون مطالبة البنك للعميل بأولى من مطالبة العميل للبنك بمصاريف لقاء تردده، وتكاليف تنقله، وتعطيل جزء من وقته، وعمله في سبيل إبرام عقد البيع مع البنك، بل ولقاء اختياره لهذا البنك دون غيره من المنافسين، وهكذا.

ومن عجيب ما يناقض هذا، وهو الإشكال الآتي:

د ـ أن بعض البنوك التي تأخذ رسما من العميل"المشتري في الداخل"تدفع رسما لمن يشتري منها في الخارج، إذ تعطيه أجرا بحدود مئة (100) دولار مقابل قيامه بشراء سلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت