والشراء من قوم من أهل العينة، فلا يجوز). (42)
ب ـ إشكال يتعلق في القبض من جهة العميل"المشتري": فإن العميل"المشتري"لا يقبض السلعة، ولو قبضا حكميا، ومن ثم فإنه يبيع ما لم يقبض، بل ما لم يُعين.
فإن قيل: عقد البيع الذي بين البنك، والمشتري"العميل"ألا يكون قبضا حكميا؟
قلت: لا يكون كذلك، فإنه ليس فيه تحديد لرقم السلعة، ولا تعيين لها، وقد اطلعت على عدة عقود، فلم أجد فيها ما يُعيِّن السلعة بالرقم، وكل ما فيها هو: تحديد النوع، والكم، والوصف.
فإن قيل: ولكن ما يبيعه البنك على العميل هو جزء مما يمتلكه البنك، مما هو محدد برقم الصنف.
قلت: رقم الصنف لا يكون للأجزاء الصغيرة، ولكن للوحدة الكبيرة، التي يجزئها البنك، ويبيعها على العملاء أجزاء، من غير تعيين، كالصبرة التي تجزء، وتباع قفيزا ... قفيزا، دون تعيين.
فإن قيل: لا داعي للتعيين، لتماثل أجزاء الوحدة.
قلت: الجواب من وجهين.
الأول: لو كان البيع مقصودا، والسلعة مقصودة، لكان التعيين داع، كما هو الشأن في بيع كثير من المتماثلات، التي تعين بالرقم، ولم يكن تماثلها مغنيا عن تعيينها.
الثاني: أن ما نحن فيه من قبيل"المقدَّرات"، والخلاف في قبضها أضيق من الخلاف
في غيرها، فإن الخلاف في القبض تتسع دائرته فيما عدا المقدِّرات، ثم تضيف في المقدرات من غير المطعومات (43) .
فإن قيل: لا حاجة إلى القبض، فالعلماء مختلفون في جواز بيع المبيع قبل قبضه، ونحن