الصفحة 25 من 47

ط ـ تنازلت البنوك الإسلامية عن كثير من مبادئها، وأهدافها، لتكسب المنافسة، والذي يتأمل خط سيرها يجده في انحدار.

فأول ما قامت كانت المرابحة للآمر بالشراء قوامها، وكان روادها، ونظارها ينظرون إلى المرابحة على أنها حل مؤقت، حتى يستقيم عودها ويقوى كيانها.

ثم خرج منتج آخر هوَّن من شأن المرابحة، وهو:"الإجارة المنتهية بالتمليك".

ثم حدثت محدثات منها:

أ ـ التورق المصرفي المنظم.

ب ـ ضمان رأس مال المضاربة.

ج ـ الدعوة إلى اعتبار الحساب الجاري حسابا استثماريا، بأثر رجعي.

وصارت هذه المحدثات يرقق بعضها بعضا، وصار من يستحيون من المرابحة بالأمس يجاهرون بما هو شر منها اليوم.

قلت: ولعل هذا الانحدار مظهر من مظاهر انحدار الفكر في العالم الإسلامي بفعل العولمة.

هـ تهجير أموال المسلمين (39) : فإن تجارة التورق المصرفي المنظم، تكون في السوق الدولية، فتهجَّر بها أموال المسلمين، ليستفيد منها غير المسلمين، وكان الأولى أن توظف هذه الأموال في بلادها، لتدعم اقتصادها، فهي احق بها، وذلك من الأمور المعتبرة.

المطلب الثالث: في بيان حكمه:

أولا: في بيان ما سبق أن قيل في حكمه:

لعلك اطلعت على ما ذكر للتورق المصرفي من سلبيات، وإيجابيات، فمن قامت لديه السلبيات، وطغت على الإيجابيات، فهو قائل بمنعه، ومن قامت عنده الإيجابيات، دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت