الثاني: أن الظلم حكمة، لا عله، فلا يدور مع الحكم أبدا، وجودا وعدما، ألا ترى الفضل بين نوعين من جنس التمر مثلا يُعدُّ ربا، وإن كان له ما يقابله من جودة في النوع، وفرق في الثمن؟!
3.أن العميل لا يقصد السلعة، وإنا النقود، فتؤول المعاملة إلى دراهم بدراهم، قد تقدمت مناقشته، في الكلام في التورق.
4.قضاؤه على أهداف البنوك الإسلامية، فتفقد مصداقيتها (34) ، ومنه:
أ ـ محاكاتها للبنوك الربوية، في تقديم التمويل، ومنح الائتمان (35)
ب ـ الاكتفاء به عن صيغ الاستثمار الأخرى. (36) .وقد تبين لي من خلال مساءلة عدد من البنوك أن نسبة التورق المصرفي تجاوز 60% من أعمال التمويل في البنوك.
ج ـ الالتباس بين البنك الربوي، والإسلامي (37)
دـ إهدار الجهود المبذولة لتوجيه البنوك الإسلامية إلى تمويل في صورة استثمار، عن طريق المشاركة، والمضاربة والسلم، ونحوها. (38)
قلت: وهذه تعليلات وجيهة في منع التورق المصرفي، بل باجتثاث أساسه"سياسة التمويل"كشجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار"، فإن سياسة التمويل التي لا تزال البنوك الإسلامية تنطلق منها، هي أساس كل خطيئة تقع فيها هي:"
"تقليد، ومحاكاة للبنوك الربوية في المنهج"، والمتعين على البنك الإسلامي، ما دام قد جاء ليحارب الربا، أن ينهج منهج الإسلام:"التجارة"،أما أن ينهج منهج الربا"التمويل"، ويدعي أنه يحارب الربا، فغير مستقيم في القياس، وغير مستقيم في الواقع، إذ أنه سبب