ويناقش: بأن فرقا بين أن يكون العمل الموكل فيه من مصلحة الموكِّل"الأصيل"وبين أن يكون عمل الوكيل في مصلحة الموكِّل"الأصيل"، فالأول: ليس مسئولية الوكيل، لكن الأصيل، وما دام قد رضيه لنفسه، وأقام غيره مقامه فيه، فما الذي يمنعه؟، فإنه لا يشترط في الوكالة كون الموكل فيه من مصلحة الموكِّل"الأصيل"، وإنما يشترط أن يكون الموكِّل"الأصيل"ه فعله حال الحياة، فإذا كان كذلك، فله أن يوكل فيه. أما الثاني"وهو تصرف الوكيل"، فينبغي أن يكون لصالح الأصيل ن فإن ذلك من النصح المطلوب ديانة، ويكون بأن يتحرى الوكيل أفضل الأمور، وأعدلها في تنفيذه الوكالة ـ وإن لم يكن موضوعها في صالح العميل ـ وهذا متحقق في وكالة البنك عن العميل في البيع، فإنه يبيع بخسارة أقل مما لو كان البائع هو العميل.
على أن الفعل، والترك غير منوط بأن يكون خيرا محضا، أو شرا محضا، ولو كان كذلك لتعطلت المسالك
الإشكالات المتعلقة بالغايات والمآلات"ومن أظهرها:"
1.أيلولة التورق المصرفي إلى الربا، بناء على قاعدة"المدخلات، والمخرجات"عند المالكية (30) ، من جهة أن التورق المنظم: (عبارة عن تعامل بين طرفين"العميل، والمصرف"ونجد السلعة قد دخلت في ملك العميل، ثم خرجت منه فصار وجودها لغوا، كما يقول الفقهاء، ويصبح صافي العملية هو: نقد حاضر، بنقد مؤجل) (31)
قلت: بيان هذه القاعدة: أن المالكية في بيوع الآجال يعتبرون بما يدخل يد البائع، وما يخرج منها في الآخر، ويلغون ما بينهما من واسطة، فإن كان ما يدخل يده، وما يخرج منها، لا تجوز المعاوضة فيه، حكموا بعدم الجواز، واعتبروا ما بينهما من واسطة حيلة آلت إلى