أما قوله: ( ... البنك لم يكن ليشتري لولا أنه يقصد البيع ... ) فيجاب عنه:
أ ـ بأن التجار هكذا، لا يشترون السلع، لولا أنهم يقصدون بيعها.
ب ـ ثم إن البنك قد ملكها بعقد بيع صحيح، وهل القصد إلا هذا؟! وقد تقدم عند الكلام على التورق.
الثاني: ما متعلقه الوكالة، ومنه:
أ ـ تولي طرفي العقد من جهة (أن المصرف ينوب عن العميل في بيع السلعة للمشتري، وينوب عن المشتري في تسليم الثمن، وهذا جمع بين طرفي العقد) (28) .
ويناقش: بأن البنك لا يتولى سوى طرف واحد، هو طرف البيع، إذ أنه يبيع السلعة بالنيابة عن المشتري"العميل".
أما الطرف الآخر"المشتري الثاني"فليس البنك وكيلا عنه، وكون البنك يأخذ الثمن منه، ليسلمه للمشتري"العميل"ليس ذلك وكالة عن المشتري الثاني " ـ وهو موضوع اللبس في هذا الاحتجاج ـ لكنه بحكم وكالته في البيع عن المشتري"العميل"، إذ تقتضي وكالته هذه استلام الثمن، وتسليم المثمن."
ب ـ أن البنك"الوكيل"يتصرف في غير مصلحة الأصيل"العميل"، من جهة أن:(المصرف سيبيع السلعة بثمن أقل بالضرورة من الثمن الذي اشتري به العميل السلعة من المصرف، وهنا نسأل: هل هذا البيع يمثل ربحا، أو خسارة للعميل؟
لا ريب أن البيع بثمن أقل من ثمن الشراء، يمثل خسارة، وليس ربحا، أي أن المصرف ينوب عن العميل في البيع بخسارة، بعد أن يكون المصرف قد باعه بربح، فهل هذه الوكالة لمصلحة الوكيل؟) (29)