ثانيا: في بيان مآخذه، والنظر فيها:
الإشكالات الواردة على التورق المصرفي، تصنف صنفين:
أ ـ صنف متعلق بالمعاملة مباشرة.
ب ـ صنف متعلق بأمر خارج عنها،"كالمآلات، والغايات"، وهذه الاعتبار بها أدخل بالسياسة الشرعية، فلنفرد كل صنف على حدة:
الإشكالات المتعلقة بالمعاملة مباشرة، ومن أظهرها:
الأول: ما متعلقة العقود المتعاقبة في هذه المعاملة، وفحواه:
أن التورق المنظم يقوم على عدة عقود، مرتبطة ببعضها:
1.فأولها: اتفاق سابق على عقود البيع، يكون بين البنك، وكل من الشركتين البائعة عليه، والمشترية منه (23) .
2.وثانيها: عقد بيع (بين البنك والشركة التي تبيعه، وبالقطع فإن البنك لم يكن ليشتري، لولا أنه يقصد البيع لعملائه المتورقين) (24) .
3.وثالثها: عقد بيع (بين البنك، والمتورق، ومن المقطوع به أن المتورق لم يدخل ليشتري السلعة لولا أن البنك سيبيع هذه السلعة لحسابه، لتوفير النقد المطلوب) (25) .
4.ورابعها: عقد وكالة بين البنك، والمشتري"العميل"(ولولا وكالة المصرف بالبيع نقدا، لما قبل العميل بالشراء منه بأجل ابتداءً ... ولو
انفصلت الوكالة عن البيع الآجل، لانهار البرنامج، ولم يوجد التمويل أصلا) (26)
5.وخامسها: (عقد بيع بين البنك بصفته وكيلا عن المتورق إلى شركة تشتري(27)
المناقشة: لقد تقدمت مناقشة ذلك كله في مبحث التخريج، باعتباره إشكالا يرد عليه.