وأمثل تعريف وقفت عليه ما جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية هو:
(أن يشتري سلعة نسيئة، ثم يبيعها نقدا، لغير البائع، بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد) (12)
وأرى أن يعرف بأنه: (تحصيل النقد، بشراء سلعة نسئة ثم بيعها، من غير من اشتراها منه نقدا) .
حكمه:
وأما حكمه: فجمهور الفقهاء على كراهته، حيث كرهه الحنفية والمالكية، والحنابلة في رواية (13)
وقال بجوازه أبو يوسف، والشافعية والحنابلة في رواية هي المذهب (14) .
كما نسب تحريمه إلى الحنابلة في رواية، ونسب اختيارها إلى الإمام ابن تيمية (15)
ومنه يظهر أن الجمهور على القول بكراهته، لا جوازه كما شاع لدي كثير من المعاصرين.
والمتأمل الأدلة التي سيقت للمنع يظهر له أنها لا تنتج سوى الكراهة، ومن نسب إليه التحريم لم يحتج بها على التحريم، لكن المعاصرون استدلوا بها على التحريم، ومن أظهرها:
1."لما فيه من بيع المضطر" (16) : فإن غالبية من يتعاملون بالتورق تدفعهم الحاجة لذلك.
قلت: وبيع المضطر صحيح على الصحيح من المذهب، وهو اختيار ابن تيمية (17) ، وهم من نسب إليهم الاستدلال به على التحريم.
2."أن المقصود ببيع التورق الدراهم وليست السلعة" (18) ، وهذا قد احتج به الإمام ابن تيمية، لكن دعوى أنه احتج به على التحريم، فيه نظر، فإن الدليل لا ينتج من التحريم،