الصفحة 15 من 47

فتخريجه على أنه تورق مرهون بهذا الاعتبار قوة، وضعفا، فحيث يكون ضعيفا وتكون الذريعة في إلى الربا ضعيفة يستقيم تخريجه على التورق والعكس بالعكس.

الثانية: أن تكون شركة مستقلة عن الشركة البائعة أولا، لكنها متفقة معها على أن تبيع عليها ما تشتريه من سلع قد باعتها، بل أنها إنما تشتري، لتبيع على هذه الشركة، فهي ذريعة أخف من سابقتها، ولنسمها من"الدرجة الرابعة"

الثالثة: أن تكون شركة مستقلة عن الشركة البائعة أولا، ولا اتفاق بينهما، فهذه لا ذريعة فيها، ولا إشكال، وتكون المعاملة:"بيع تورق"وبه يظهر أن المعاملة دائرة بين التورق، والعينة في أخف درجاتها، وتخرَّج على هذه أو تلك بحسب ظهور مقتضيات التخريج.

على أن التورق لدى الفقهاء يُعد نوعا من العينة غير الممنوعة، ولهذا فإنهم يوردون صورته ضمن مسائل العينة، عدا الحنابلة، حيث يخصونه باسم التورق، وأن كانوا يذكرونه حيث تذكر العينة فإنه آخذ منها بطرف.

وإذ ذاك كذلك فقد ناسب الكلام على كل من العينة، والتورق بإيجاز، حسبما يقتضيه المقام:

أما العينة: فقد تقدم بيان صورها، وحكمها، إذ اقتضي المقام السابق بيانه، فيغني عن إيراده هاهنا.

الكلام على التورق:

وأما التورق: فالكلام عليه مقيد بالآتي:

تعريفه: أما تعريفه فمصادر الحنابلة ـ وهي التي شاع فيها هذا المصطلح ـ لم تحفل بتعريفه، حيث تستغني عنه ببيان صورته، وتوصيفه، وإنما حاول تعريفه المعاصرون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت