الصفحة 8 من 11

النتائج التي تؤول إليها عملية التورق المصرفي

-التورق المصرفي يؤدي إلى تقديم تمويلات نقدية من البنوك الإسلامية: يبتعد المصرف الإسلامي بممارسته لعمليات التورق عن مهمة التوسط الاستثماري لمساعدة العملاء في الحصول على السلع، حيث ينحصر دوره حينئذ في تقديم السيولة النقدية وتحقيق المكاسب من خلال ذلك، فهو يتدخل ليتاجر بحاجة الناس للسيولة ويحقق عوائد عبر آليات شكلية وهمية معقدة مستغنية عنها المصارف التقليدية. كما أن عملاء المصارف الإسلامية يحصلون بموجب هذه الصيغة على تمويلات ربوية مماثلة في النتيجة للتمويلات التي تقدمها البنوك التقليدية ومختلفة فقط من حيث التعقيدات الإجرائية.

-التورق المصرفي يؤدي إلى استغناء البنوك الإسلامية مستقبلا عن صيغ العقود الأخرى: ذهبت هيئة الراجحي إلى أنه"إذا سمح بالتورق المصرفي سوف تستغني البنوك الإسلامية عن كل العقود والأدوات الإسلامية، وتكون عملية التورق هي العملية السائدة". ويؤكد الدكتور حسين حامد حسان أن ذلك"يؤدي إلى انصراف المتعاملين مع البنوك الإسلامية عن الاستثمار الحقيقي التي تسهم في قضية التنمية."

-التورق المصرفي يؤدي إلى فقدان البنوك الإسلامية إلى أساس وجودها: ذهبت هيئة بنك دبي الإسلامي إلى منع التورق المصرفي معللة ذلك بأن ممارسة البنك الإسلامي لهذه العملية سيكون الطريق السهل للقضاء على مشروع البنك الإسلامي قضاء نهائيا. ويعلن الدكتور أحمد محيي الدين بصراحة أنه"لن نستطيع مستقبلا من التمييز بين ما هو إسلامي وغير إسلامي، وهو ما سيعطي الضوء الأخضر لكل عمل تقليدي يدعي أنه عمل إسلامي". كما يؤكد الدكتور حسين حامد ذلك بقوله إن:"البنوك الإسلامية إذا أقدمت على هذا فقد فقدت أساس وجودها وسند مشروعيتها لأن في البنوك الربوية كفاية."

الخلاصة:

لقد حاولت في هذا العرض الموجز تقديم أهم الاستدلالات التي تقدم بها أصحاب الأبحاث مُركزا على العناصر التي تمثل جوهر الخلاف بين الفريقين، وقد حفلت الأبحاث بعناصر وشروحات أخرى لم أذكرها لاعتقادي بأن حل الخلافات الجوهرية والمنهجية سيحسم الموضوع من أساسه.

كما أود الإشارة أن المسألة المعروضة على السادة العلماء في هذه الندوة لا تتعلق بمجرد البحث عن مشروعية أو عدم مشروعية التورق، بل هي تتعلق بتحديد منهجية فقهية والاتفاق على أسس وأصول واضحة في الفتوى ستؤثر بالتأكيد ليس فقط على الحكم على التورق وإنما أيضا مشروعية العديد من المنتجات المصرفية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت