الصفحة 3 من 11

وقد أشار الدكتور موسى آدم عيسى في بحثه إلى أن الدافع الرئيسي والغرض من التنظيم المصرفي للتورق يكمن في:

-تحقيق السرعة في انجاز المعاملة.

-تخفيض نسبة الخسارة التي تحيق بالعميل عند إعادة بيع السلعة التي اشتراها من البنك.

مشروعية التورق الفردي:

مما لا شك فيه أن التورق كان معروفا منذ العصور الأولى للإسلام، فقد جاء ذكره في كتب الفقه الإسلامي وأشارت الموسوعة الفقهية أن تسمية التورق بهذا المصطلح لم ترد إلا عند فقهاء الحنابلة. وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم التورق، فذهب جمهور العلماء إلى إباحته سواء من سماه تورقا أو من لم يسمه بهذا الاسم، ولكن ذهب بعض أهل العلم من ناحية أخرى إلى القول بكراهته كما ورد عن عمر بن العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني، وقال ابن الهمام: هو خلاف الأولى، واختار تحريمه ابن تيمية وابن القيم. وقد صدر بجواز التورق قرار من مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة المنعقدة في رجب 1419 هـ.

مشروعية التورق المصرفي:

أما التورق المصرفي المنظم الذي هو موضوع الندوة، فقد اختلفت فيه أيضا آراء الفقهاء والعلماء المعاصرين:

••فذهب بعضهم إلى القول بالجواز، وهو ما تقرره ثلاثة من الأبحاث التي تم الاطلاع عليها، وهي لكل من فضيلة الشيخ عبد الله المنيع، والدكتور موسى آدم عيسى، والأستاذ أسامة بحر. وهؤلاء يقرون بطبيعة الحال التورق الفردي والتورق المنظم على حد السواء.

••وذهب بعضهم إلى القول بعدم مشروعية التورق المصرفي المنظم، وهو ما جاء في أبحاث كل من الدكتور أحمد محيي الدين، والأستاذ سامي سويلم، وتعليق الدكتور حسين حامد حسان على بحوث التورق.

-تجدر الإشارة إلى أن الدكتور حسين حامد حسان بالرغم من كونه يفرق بين التورق الفردي والمصرفي إلا أنه يرى حرمة الاثنين لمنافاتهما لمقاصد الشريعة، وهو يؤكد"أن الفقهاء الذين تكلموا عن التورق واختلفوا فيه إنما كانوا يقصدون حكم بيع المكلف الفرد ما اشتراه بالأجل بنقد حال أقل منه"، وهذا مختلف عن التورق الفردي والمنظم الذي يطبق في الواقع المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت