الصفحة 2 من 11

لإدراج مسألة التورق ضمن موضوعات الندوة حتى يتم مناقشتها ودراستها بعمق من السادة العلماء الأفاضل والخروج برأي جماعي حولها.

أنواع التورق:

لا بد في البداية من التفريق بين نوعين من التورق:

1.النوع الأول من التورق هو الذي تحدث عنه الفقهاء قديما، وهم يذكرونه كما ورد في الموسوعة الفقهية في بحث بيع العينة، والبيوع المنهي عنها، والربا. وقد جاء تعريفه بصياغة متقاربة من كل من مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي وكذلك الموسوعة الفقهية الكويتية حيث إنه عبارة عن شراء سلعة بالأجل ثم يبيعها المشتري نقدا لغير البائع بأقل مما اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد. ويتضح من هذا التعريف أن عملية التورق هذه تتميز بما يلي:

-من حيث العلاقة التعاقدية: وجود ثلاثة أطراف مختلفة.

-من حيث الضوابط الشرعية للتعاقد: وجود عقدين منفصلين دون تفاهم أو تواطؤ بين الأطراف.

-من حيث الغاية والقصد: الحصول على السيولة النقدية.

ويمكن أن نسمي هذا النوع من التورق (بالتورق الفقهي) نسبة إلى كتب الفقه القديمة أو (بالتورق الفردي) نسبة إلى أن الذين يمارسونه هم الأفراد.

2.أما النوع الثاني من التورق فهو الذي تريد أن تقدمه المؤسسات المالية الإسلامية كخدمة مصرفية جديدة لعملائها ضمن آليات وخطوات إجرائية وتعاقدية مرتبة ومنظمة تيسر للعميل حصوله على النقد بعملية تورق يكون المصرف طرفا وسيطا إضافيا فيها، ولذلك يمكن تسمية هذا النوع الثاني (بالتورق المنظم أو المؤسسي) أو (بالتورق المصرفي) .

وفي هذا النوع يقوم المصرف:

-في مرحلة أولى بشراء السلعة أصالة عن نفسه من البائع الأصلي بناء على وعد العميل بالشراء منه أو شراء كميات من السلع دون وجود وعد مسبق بالشراء.

-ثم يبيع المصرف تلك السلعة المشتراة أو كميات محددة منها للعميل بالأجل بثمن محدد (بالمساومة أو المرابحة) .

-وفي مرحلة تالية يقوم المصرف ببيع تلك السلعة التي أصبحت مملوكة للعميل إلى من يرغب شراؤها نقدا بناء على توكيل العميل له بذلك، وقد يكون المشتري النهائي للسلعة هو:

أ) البائع الأصلي الذي اشتريت منه السلعة فيتم التورق حينئذ عبر ثلاثة أطراف.

ب) أو يكون المشتري غير البائع الأصلي فيتم التورق عبر أربعة أطراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت