والنفع، أو نتخذه ولدًا ونتبناه، ولكن لم يشعر قوم فرعون ان هلاكهم سبب هذا الطفل وعلى يده [1] .
وقع التوازي في هذا النص في قوله عز وجل:
لا تقتلوه عسى ان ينفعنا
أو نتخذه ولدًا
فالتغاير كان بين الأفعال (عسى) و (نتخذه) إذ جاء (عسى) فعلًا ماضيًا تامًا، والمصدر المؤول (ان ينفعنا) في محل رفع فاعل (عسى) [2] ، واستعملت (عسى) فعلًا لرجاء حصول الفعل في المستقبل [3] .
أما (نتخذه) فخالف (عسى) في هذا النص من وجوه عدة منها انه جاء فعلًا مضارعًا ونصب مفعولين الأول هو الضمير المتصل (الهاء) ، واما الثاني فهو (ولدًا) ، والفعل (نتخذ) منصوب معطوف على (ينفعنا) . غير انه لا يخلو التوازي من التماثل فالمتواليات (عسى ان ينفعنا) ، و (نتخذه ولدًا) لامحل لها من الإعراب، حيث انّ المتوالية (عسى ان ينفعنا) لامحل لها تعليلية، والمتوالية (نتخذه ولدًا) لامحل لها معطوفة على جملة (ينفعنا) ، وجملة (ينفعنا) لامحل لها صلة الموصول الحرفي (ان) [4] .
وبني التوازي في هذا النص على دالة التوازي التركيب (التأليف) ، إذ بدأت المتوالية الأولى برجاء حصول النفع منه ثم تحولت بعد ذلك في المتوالية التي تليها إلى اتخاذه ولدًا وحقق التغاير بين الأفعال (عسى) ، و (نتخذه) هذا المعنى وأعطاه الدلالة اللازمة لذلك.
المتوالية الأولى: (لا تقتلوه عسى ان ينفعنا) ... رجاء حصول النفع منه
دالة التركيب (التأليف)
المتوالية الثانية: (أو نتخذه ولدًا) ... اتخاذه ولدًا
(1) ينظر: تفسير الوسيط، ا. د. وهبة الزحيلي، دار الفكر، بيروت ـ لبنان، دار الفكر، دمشق ـ سورية، ط 1، 2001م: 3/ 1905.
(2) ينظر: الجدول في إعراب القران: 20/ 225.
(3) ينظر: معاني النحو: 289.
(4) ينظر: الجدول في إعراب القران: 20/ 225 - 226.