1 ـ العلاقة بين العاملين داخل الحركة.
2 ـ علاقة العاملين بالحركة.
3 ـ العلاقة بين العاملين والأمة.
العلاقة بين العاملين داخل الحركة
تعطي العلاقة بين العاملين في اطار الحركة الواحدة، انطباعًا بانهم يعيشون وحدة متماسكة متينة. وهذه هي الحالة الصحيحة والمطلوبة. فافراد الحركة لابد أن يكونوا مشتركين في الخط الفكري العام وفي تفصيلات الاسلوب والموقف، إلى جانب تماسكهم الاجتماعي في نطاق الحركة، على أساس أن مهمتهم التغييرية الاسلامية وسط الامة، وما تتعرض له من تحديات تستلزم قوة داخلية متراصة تمنحهم القوة.
فضلا عن كون التماسك القائم على اسس أخوية هو ما يدعو إليه الاسلام. وأن من واجب العاملين أن يكونوا أكثر من غيرهم التزامًا بتعاليم الاسلام واخلاقه الانسانية.
غير أن هذه الحالة لا تمثل خطًا ثابتًا في اتجاه العلاقة بين أفراد الحركة، فقد تتعرض إلى حالات تأزم أو فتور فيما بين العاملين مما يضعف الوحدة الداخلية للحركة بدرجات متفاوتة الشدة، حسب طبيعة تلك الحالات.
ولعل هذه من الظواهر التي يمكن ملاحظتها في كل حركة باعتبار أن منشأها يرتبط بالجانب النفسي للانسان بالدرجة الكبرى.
وفي حقيقة الأمر، ان ضعف الجانب الايماني وسيطرة الهوى على الانسان العامل، تجعله يتناسى دوره الرسالي وعلاقاته الاخوية مع بقية العاملين. فيدخل معهم في أزمات تضعف الترابط الاخوي، وتتحول هذه الحالات الفردية إلى ظاهرة واسعة حين يتسع نطاقها داخل الجسم الحركي.
ويعطي عادة هؤلاء الافراد تبريرات حركية لمواقفهم، حيث يُظهرون ان اختلافهم مع بعضهم البعض انما جاء نتيجة اختلاقهم في التصورات ووجهات النظر فيما يخص شؤون العمل. لكن تظل هذه التبريرات مجرد غطاء يخفي السبب الحقيقي، وهو غلبة أهواء النفس على الجانب الايماني للفرد العامل.