(1) فرضت الظروف السياسية على العديد من العاملين الهجرة إلى بلاد الغرب، وقد مارس هذا القسم من العاملين مهمته الرسالية بأخلاص وقوة رغم اختلاف الثقافة والعادات الاجتماعية.
ذلك كله يشكل الانسان الوحدة البنائية الاساسية في عملية التماسك الاجتماعية وخدمة الرسالة وأهدافها.
الفصل الثالث .. التوازن في العمل الحركي
ان ممارسة العمل الاسلامي وسط المجتمع وعلى الساحه السياسية من الامور المعقدة في حياة العاملين. لا لأن العمل الاسلامي تكليف ثقيل، بل لأن انجازه يحتاج إلى دراسة واسعة تتناول طبيعة الظروف الفكرية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها الامة، وكذلك تقدير دقيق للمؤثرات العامة في الساحة. ومن ثم رسم المنهجية الحركية التي يسير عليها العاملون باتجاه أهدافهم الاسلامية الكبيرة.
وعلى هذا فان الدراسة الميدانية هي المقدمة الموضوعية للعمل، لكنها ليست عملية بسيطة، حيث ستتوقف كل الخطوات القادمة على النتائج المستخلصة من هذه الدراسة. ورغم ذلك فان طبيعة العمل الاجتماعي والسياسي أن يفرز متغيرات متفاوتة الدرجات خلال المسيرة بحكم الظروف الطارئة التي سيواجهها أثناء المسير، وبحكم ردود الافعال الصادرة من الاعداء سواء كانوا وجودات سياسية أو سلطات حاكمة.
ان كل هذه الاجواء والظروف تتجمع لتجعل من العمل الاسلامي مهمة شاقة في حياة العاملين. مما يتطلب منهم التوافر على شخصية متوازنة في التفكير والتعامل والتخطيط والتنفيذ. وبعكس ذلك فان العمل سيقع ضحية الارباك والانفعال، الأمر الذي يجر العاملين إلى زوايا خطرة وربما انتكاسات تهدد مستقبل التحرك بأسره.
ونتيجة لسعة دائرة العمل الاسلامي وتوزعه على مجالات وآفاق عديدة، فان من الضروروي أن يحقق العاملون للاسلام التوازن في جوانب عديدة. وهذا ما نلخصه في المحاور التالية التي تناقش التوازنات في الشخصية الحركية: