الصفحة 25 من 73

3 ـ وعندما تظهر معالم التماسك الاجتماعي عبر الممارسة الاسلامية والسلوك الاسلامي، فان ذلك يُظهر قوة الاسلام وقدرته البناءة امام الاعداء.

4 ـ ثم تأتي بعد ذلك مرحلة العطاء الكبير في المجتمع من خلال تحوله إلى قاعدة عريضة تتجسد فيها مفاهيم الاسلام واحكامه عمليًا.

لقد تضمن المنهج الاسلامي الكثير من الآيات القرآنية والاحاديث الشريفة التي تأخذ بالانسان في طريق التكامل الاجتماعي من خلال تجديد مسار سلوكه وتنظيم علاقاته مع الآخرين. وقد تجسد كل ذلك في سلوك الرسول (ص) ، وفي سلوك الأئمة الاطهار عليهم السلام، وهذا ما تحدث عنه القرآن الكريم في العديد من الآيات التي تصف حالة الرسول (ص) الاجتماعية، واسلوبه في التعامل مع المجتمع الاسلامي، في محاولة لتقديم ملامح الانسان الرسالي الذي يريده الله تعالى لعباده، ويحفزه دائمًا للاقتداء به والسير على هداه في كل موقف وسلوك.

(فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كُنت فظًا غليظ القلب لانفضُّوا من حولك) (2)

(1) عيون أخبار الرضا 2: 109.

(2) سورة آل عمران: 159.

(لقد جاءكُم رسول من انفسكُم عزيزٌ عليه ما عَنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ) (1)

(وإنَّك لعلى خُلق عظيم) (2)

(لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) (3)

وتنقل لنا كتب الاخلاق والسير، جوانب رسالية عظيمة من سلوك الرسول (ص) مع مجتمعه.

قال الامام الحسين (ع) : سألت أبي عن دخول النبي (ص) فقال: (كان دخوله لنفسه مأذونًا له في ذلك. وكان اذا آوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء، جزء لله عزّوجلّ، وجزء لأهله، وجزء لنفسه. ثم جزّأ جزءه بينه وبين الناس فيردّ ذلك على العامة والخاصة و لا يدّخر عنهم شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت