الصفحة 19 من 73

(أحسنوا النظر فيما لا يسعكُم جهلهُ، وانصحوا لانفسكُم وجاهدوها في طلب معرفة لا عذر لكم في جهله فان لدين الله أركانًا لا ينفعُ من جهلها شدةُ إجتهاده في طلب ظاهر عبادته، ولا يضرُّ من عرفها فدان بها حُسن إقتصاده، ولا سبيل لأحد إلى ذلك إلا بعون من الله عزَّ وجل) .

ويقول الامام الكاظم (ع) :

(أولى العلم بك ما لا يصلُحُ لك العمل إلا به، وأوجب العمل عليك ما أنت مسؤول عن العمل به، وألزم العلم لك ما دلَّك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده، وأحمدُ العلم عاقبة مازاد في علمك العاجل، فلا تشتغلن بعلم لا يضُرك جهله، ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه) .

الفصل الثاني .. التوازن في الدائرة الاجتماعية

إهتم الاسلام كثيرًا بعلاقة المسلم مع مجتمعه، فقد حدد في تعاليمه ومناهجه الالهية، الصيغ المطلوبة لهذه العلاقة التي تهدف الى تعزيز الرابطة الاجتماعية بين المسلمين وصناعة المجتمع الاسلامي المتماسك في علاقاته وأسسه وعناصره.

وقد رسم الاسلام خطًا تصاعديًا في هذا الخصوص، يبدأ من الانسان ثم ينتهي بالمجتمع وخلال هذا الشوط الطويل يتحمل الانسان المسلم المسؤولية الكبرى في توفير مستلزمات الحياة الاجتماعية المطلوبة. فالفرد لا ينفصل في تصرفاته وسلوكه عن المحيط الذي يعيش فيه. فهو وحدته الاسياسية. وقد تتحول هذه الوحدة إلى عنصر بناء أو ربما تصبح عامل هدم. وفي كلتا الحالتين يرتبط السلوك الفردي بالحصيلة الاجتماعية للمحيط الذي يعيش فيه.

في البداية نقف مع الانسان المسلم في علاقته مع مجتمعه لنتعرف على ملامح الانسان الذي يريده الاسلام في هذا الشأن.

لقد حرص الاسلام على موقع الانسان في المجتمع لذلك أكد على الترابط الميداني بينه وبين مجتمعه فالانسان لا يملك ان ينعزل عنه ويبتعد عن مجاله، انه جزء منه وعنصر فيه، وعليه يتفاعل مع ويسير في حركته عاملا ومؤثرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت