أو انهم يكفرون بالايمان كما في حديث الامام الصادق عليه السلام عن قوله عزّوجل (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) . قال: (كفرهم به، ترك العمل بالذي أقرّوا به) . إن الاسلام يرفض أن يكون الايمان مجردًا عن العمل كما أنه يرفض العمل الذي لا يستند على الايمان، انه يريد تفاعل الاثنين معًا لانهما يرتبطان في علاقة عضوية متلازمة. فالاسلام يريد الانسان أن يكون مؤمنًا عاملا في نفس الوقت حتى يصبح الانسان الداعية الذي يتحرك في الحياة من أجل خدمة الاسلام ومصالحه، وخدمة المسلمين ومصالحهم.
البناء الثقافي
من المقومات الاساسية في شخصية الانسان، المستوى الثقافي الذي يمتلكه ومع تطور الحياة وتنوع اغراضها أصبح للثقافة دور أساسي في حياة الانسان، بحيث أنه لا يستطيع أن يواكب حركة المجتمع ما لم يتمتع بحصيلة ثقافية مقبولة.
ولا نريد هنا أن نسرد الأدلة على ضرورة المستوى الثقافي للانسان المسلم، باعتبار ان ذلك من البديهيات التي يعرفها الجميع، لكن ما نحاول دراسته في هذا الموضوع هو صلة الثقافة بالتوازن الشخصي، والنظرة الخاطئة من البعض حول التعامل مع الثقافة والتي تشكل خللا في الشخصية وذلك من خلال المشاهدات الميدانية لمثل هذه الحالات.
في البداية لا بد من التعرف على نوعية الثقافة التي يحتاجها الانسان الرسالي في حياته العملية والاجتماعية، وهو يمارس دوره كعامل في سبيل الله تعالى.