الصفحة 40 من 337

ويتجلى ارتباط الخبر بالموقف أو الحال في المبادئ التالية التي حددتها الدراسة الوظيفية للغة:

1-إن الاسم المخبر به يمكن أن يكون معرفًا بأل، إذا ذكر من قبل في السياق الكلامي، وذلك إذا كان السامع في الموقف الكلامي الراهن يحتاج إلى إسناده إلى مسند إليه معين معلوم بالنسبة له (زيد المنطلق) .

2-إن الاسم المخبر به يمكن أن يكون معرفًا بأل، على الرغم من أنه لم يذكر في السياق الكلامي من قبل، وذلك حين يفيد التعريف معنى الجنسية (زيد هو الشجاع) .

3-إن الاسم المبتدأ المخبر عنه باسم يمكن أن يكون معرفًا بأل، على الرغم من أنه لم يذكر من قبل في السياق الكلامي، وذلك حين يفيد التعريف معنى الجنسية (الشجاع موقى) .

4-أن الاسم المبتدأ المخبر عنه بفعل يمكن أن يكون منونًا، لأنه لم يذكر من قبل في السياق الكلامي، وذلك حيني يفيد التنوين معنى الجنسية (رجل جاءني) .

ويعني ذلك أن اللغة الفصيحة يجب أن تتمتع بخواص بنيوية في مجال (التعريف والتنكير) تمكِّنها بالشكل الأيسر والأفضل من أن تعكس ارتباط الأسماء بالسياق الكلامي الفعلي من ناحية، وبالموقف أو الحال من ناحية أخرى، أي من أداء وظيفة الاتصال.

ترى اللسانيات الحديثة أن بنية اللغة تتألف من مستويات متدرجة هي: مستوى البنية الصوتية ومستوى البنية الصرفية ومستوى البنية النحوية ومستوى معجم مفردات اللغة. وتشكل هذه البنى مجتمعة كلًا واحدًا هو عبارة عن نظام كامل للأصوات والدلالات.

وتحتل البنية القواعدية (الصرفية والنحوية) المكانة المركزية في البنية اللغوية، لذا فإن القواعد تحدد نمط بنية اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت