3-معنى الفصاحة في أصل اللغة هو الإبانة عن المعنى. وحين توصف الألفاظ المفردة بالفصاحة، فالمقصود بذلك أنها في اللغة أثبت وفي استعمال الفصحاء أكثر، أو أنها أجرى على مقاييس اللغة وقوانينها.
4-لا نظم ولا ترتيب للكلم حتى يتعلق بعضها ببعض. ولا بد في النظم من أن تتلاقى معاني الكلمات على الوجه الذي يقتضيه العقل.
5-يجب أن يتم النظم وفق قوانين النحو. ومعاني النحو هي المعاني ذات الدلالات العقلية. والمهم معرفة مدلولات النحو وليس العبارات أنفسها.
واستنادًا إلى نظرية الجرجاني اللغوية، يمكن تعريف اللغة الفصيحة بأنها اللغة التي تشتمل على نظام لربط الكلمات بعضها ببعض، وفقًا لمقتضيات دلالاتها العقلية التي تتضمنها قواعد النحو، يمكِّنها بالشكل الأيسر والأفضل من التعبير عن المعاني.
وتشتمل نظرية الجرجاني اللغوية أيضًا على المبادئ التالية:
1-الكلام خبر وأمر ونهي واستفهام وتعجب.
2-الخبر وجميع معاني الكلام توصف بأنها مقاصد وأغراض وأعظمها شأنًا الخبر.
3-يتحدد معنى الخبر بتأثير عاملين:
آ-السياق الكلامي الفعلي الذي يدخل الخبر فيه.
ب-الموقف أو الحال الذي يقال الخبر فيه.
يظهر ارتباط الخبر بالسياق الكلامي الفعلي في مبدأين أساسيين حددتهما قواعد النحو التي تم وضعها نتيجة للدراسة الوصفية التحليلية الشاملة للمادة اللغوية للعربية، وهما:
1-حين يكون المخبر به اسمًا يجب أن يكون من حيث المبدأ منونًا (زيد منطلق) ، لأنه لم يذكر في السياق الكلامي من قبل.
2-أما الاسم -المبتدأ المخبر عنه فيجب أن يكون من حيث المبدأ معرفًا بأل (المنطلق زيد) لأنه قد ذكر من قبل في السياق الكلامي.
ويعني ذلك أن الاسم الذي يشتمل على أداة التعريف هو (في الأصل) الاسم الذي ذكر سابقًا في السياق الكلامي الفعلي. أما الاسم الذي يشتمل على التنوين. فهو (في الأصل) الاسم الذي لم يذكر سابقًا في السياق الكلامي الفعلي.