الصفحة 289 من 337

فاللازم هو الفعل الذي لا يتعدَّى إلى المفعول لا بنفسه ولا بالحرف، قال ابن عقيل:"اللازم هو: ما ليس بمتعدّ، وهو: ما لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر، ويتحتم اللزوم لكل فعل دالٍ على سجيَّة ـ وهي الطبيعة ـ نحو:"شَرُفَ، وكَرُمَ، وظَرُفَ، ونَهِم"، وكذا كل فعل على وزن افعللَّ، نحو:"اقشعرَّ واطمأنَّ"، أو على وزن افعَنلَلَ، نحو:"اقعَنسَسَ، واحرنجم"، أو دلَّ على نظافة كـ"طَهُرَ الثوب، ونَظُفَ"، أو على دَنَس كـ"دَنِسَ الثوب ووسخ"أو دلَّ على عَرَض، نحو:"مرض زيد، واحمرَّ"، أو كان مطاوعًا لما تعدَّى إلى مفعول واحد، نحو:"مددتُ الحديد فامتدَّ، ودحرجت زيدًا فتدحرج"، واحترز بقوله:"لواحد"، ممَّا طاوع المتعدي إلى اثنين، فإنه لا يكون لازمًا، بل يكون متعديًا إلى مفعول واحد،"فهَّمت زيدًا المسألة ففهمها، وعلَّمته النحو فتعلَّمه" ( [19] ) ."

وبهذا يتبين أن الفعل المتعدي إلى مفعولين أصبح متعديًا إلى واحد، وهو لازم بالنظر إلى المفعول الثاني، فالفعل المتعدي إلى واحد متعدّ بالنسبة إلى الفعل الذي لم يتعدَّ إلى مفعول، وهو لازم بالنظر إلى الفعل المتعدي إلى اثنين، وكذا الفعل المتعدي إلى اثنين، فالأفعال كلُّها إذا دخل في متعلَّقاتها حروف جرّ، وليس ثمّة فعل لازم بالمعنى المعروف للزوم، لأنَّ تأثيره وصل إلى مفعوله، ولو كان بمساعدة الحرف، فالفعل دائمًا متعد، إلا إذا اتَّحد الفاعل والمفعول بالنسبة إلى حقيقة العلاقة بين الفعل وتأثيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت