الصفحة 227 من 337

والقوافي مرفوعةٌ، كأنه قال ولكن أنفعُ متى ما أملك الضرّ، ويكون أملك على متى في موضع جزاء و (ما) لغوًا، ولم يجد سبيلًا إلى أن يكون بمنزلة (مَنْ) مُتوصّل ولكنها كمهما.

وشذّ إهمالها حملًا على (إذا) ( [22] ) .

20 ـ مَنْ:

لم يقف معظم العلماء عند (مَنْ) الشرطية على كثرة استعمالها، ويكفيها معلقة زهير بن أبي سُلمى، وربما يعود هذا على قلة أحكامها، ومّما وقف عنده صاحب الخزانة ( [23] ) ، بيت الشاعر:

ومَن نحنُ نُؤمنْه يَبِيتْ وهو آمنُ

فنحن فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور، فلمّا حذف الفعل برز الضمير وانفصل والتقدير فمن نؤمنه نؤمنه.

21 ـ مهما ( [24] ) :

اختُلف في تركيب (مهما) وفي اسميتها أو حرفيتها، فقد سأل سيبويه الخليل عنها، فقال هي (ما) أدخلت معها (ما) لغوًا بمنزلتها مع (متى) وهي عند ابن هشام اسم يعود الضمير إليه، بسيطة لا مركبة، وعند ابن يعيش كلمتان فلو كانت واحدة لكتبت بالياء لأنها رابع، والدليل على أنَّ فيها معنى (ما) أنه يجوز أن يعود إليها الضمير، والضمير لا يعود إلا إلى الاسم.

قال الشاعر:

ومهما وكلتَ إليه كفَاهُ ( [25] )

إذا سُدتَهُ سُدْتَ مطواعةً

فالهاء في كفاه تعود إلى (مهما) وعند صاحب الجنى: المشهور أنها اسم ( [26] ) من أسماء الشرط مجرد من الظرفية مثل (مَن) ، ونقل عن ابن مالك أنها قد (من) ترد ظرفًا، وعند السيوطي تلزم الاسمية ولا للزمان، وزعم السهيلي أنها تخرج عن الاسمية وتكون حرفًا إذا لم يعد عليها من الجملة ضمير كقول زهير:

وإن خالها تَخفى على الناس تُعلمِ ( [27] )

ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ

وقال صاحب الجنى: وهذا قول غريب.

ـ مسائل في الأدوات:

1 ـ اقتران (ما) مع أدوات الشرط:

آ ـ يجب مع (إذا) و (حيث) .

ب ـ يمتنع مع (ما) و (من) و (أنى) و (مهما) .

ج ـ يجوز مع (إن) و (أي) و (أيان) و (متى) ( [28] ) .

2 ـ تزاد (ما) بعد (إن) و (أي) للتوكيد ( [29] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت