الصفحة 226 من 337

16 ـ 17 ـ لولا ـ لوما:

هما لابتداء وجواب، فالأول سبب ما وقع وما لا يقع، أصلهما (لو) دخلها (لا) و (ما) فتغير معناها واختُلف حول معناها، حرف امتناع لامتناع أو وجود لوجود، أما جوابها فماض مثبت مقرون باللام، ويجوز أن يحذف ضرورة ( [13] ) ، وقد يقترن باللام المنفي بـ (ما) كقول الشاعر:

أبْقت نواهم لنا روحًا ولا جسدا ( [14] )

لولا رجاءُ لقاء الظاعنين لما

وإذا وليها اسم فهو مبتدأ، وعند الكوفيين فاعل لفعل محذوف نابت (لا) منابه ( [15] ) ، وربما وليها ضميرٌ.

لولاك ولولاي:

جاء في كتاب سيبويه"هذا باب ما يكون مضمرًا فيه الاسم متحولًا عن حاله إذا أظهر بعده الاسم، وذلك لولاك ولولاي إذا أضمرت الاسم فيه جُرَّ، وإذا أظهرت رُفع، ولو جاءت علاقة الإضمار على القياس لقلت لولا أنتَ كما قال سبحانه وتعالى { لولا أنتم لكنا مؤمنين } [سبأ: 31] ، وكلهم جعلوه مضمرًا مجرورًا، والدليل على ذلك أنّ الباء والكاف لا تكونان علامة مضمر مرفوع. قال يزيد بن الحكم:"

بأجرامهِ من قُلّة النّيق مُنهوي ( [16] )

وكم مَوْطن لولاي طِحتَ كما هوى

وهذا قول الخليل رحمه الله و (يونس) ، وقد عقد صاحب الإنصاف لها مسألة ( [17] ) .

18 ـ ما:

لم تُذْكَر إلا قليلًا فقد ذكرها صاحب الجنى فقال شرطية، لكنه لم يعلق كثيرًا، ولم يذكرها صاحب الرصف عند تعداد أنواعها، وفي الهمع"وما"و"من"و"مهما"بمعنى (ما) ( [18] ) وأضاف ولا ترد (ما) ولا (مهما) للزمان، وقيل تردان له وجزم به الرضي فقال نحو: ما تجلس من الزمان أجلس فيه، ومهما تجلس من الزمان أجلس.

واللافت ندرة الشواهد ( [19] ) كما قلة الكلام والأحكام علمًا بأنها وردت بكثرة.

19 ـ متى:

وردت عند سيبويه ( [20] ) زيدت بعدها (ما) ، وقال ولا يجوز في"متى"أن يكون الفعل وصلًا لها كما جاز في (مَن) و (الذي) وسمعناهم ينشدون قول العجير السلولي:

ولكن متى ما أملك الضرّ أنفعُ ( [21] )

وما ذاك أنْ كان ابن عمي ولا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت