الصفحة 225 من 337

ب ـ انفردت (لو) بمباشرة (أنّ) كثيرًا وموضعها عند الجميع الرفع، وقد اختلف النحويون في موضع الرفع ( [2] ) ، وفي شرح الكافية الشافية في موضع رفع بالابتداء وإن كانت لا تدخل على مبتدأ غيره ( [3] ) على أنه قد ولي (لو) اسم صريح مرفوع بالابتداء في قول عدي بن زيد:

كنتُ كالغصّانِ بالماء اعتصاري ( [4] )

لو بغير الماء حَلقي شَرِقٌ

ولذلك وجه من النظر، ونقل ابن مالك أن تقدير البيت: لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق، وجملة هو شرق تفسيرية، وهذا تكلف لا مزيد عليه فلا يُلتفت إليه.

ويغلب أن يكون خبر (أنّ) بعد (لو) فعلًا غالبًا ما يكون ماضيًا وقليلًا ما يكون مضارعًا، قال الشاعر:

وتشتكي لو أننا نُشكيها ( [5] )

تمدّ بالأعناق أو تلويها

أما قول كعب بن زهير:

موعودها أو لوَ انّ النصح مقبول ( [6] )

أكرم بها خلةً لو أنها صدقت

فلا تتعين فيها الشرطية وتجوز الشرطية وجوابها محذوف، أو أنْ يكون للتمني فلا جواب حينئذٍ

ج ـ هي عكس (إن) لأنها تصرف المضارع على المضيّ ( [7] ) .

د ـ جوابها لا يكون إلاّ فعلًا مثبتًا أو منفيًا بـ (ما) أو مضارعًا مجزومًا بـ (لم) والأكثر في الماضي المثبت اقترانه باللام ( [8] ) .

ه‍ ـ هي حرف شرط في المستقبل إلاّ أنها لا تجزم، وقد جُزم بها ضرورة ( [9] ) ، ولغلبة دخولها على الماضي لم تجزم، وزعم بعضهم أن الجزم بها مطّرد على لغة، وأجازه جماعة في الشعر منهم ابن الشجري كقول الشاعر:

لاحق الآطال نهدّ ذو خُصَلْ ( [10] )

لو يَشَأْ طار به ذو ميعةٍ

وقول لقيط بن زرارة:

إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا ( [11] )

تامت فؤادَك لو يُحزْنك ما صنعتْ

والبيت الأول ـ عند ابن مالك ـ لا حجة فيه لأنّ من العرب من يقول جاء يجي وشاء يشا، بترك الهمز، أما البيت الثاني فهو من تسكين ضمة الإعراب تخفيفًا كما قرأ أبو عمر"ينصرْكم"آل عمران: 160،"و"يشعرْكم"الأنعام: 190."

و ـ لا يكون جوابها بعدها إلاّ محذوفًا غالبًا لدلالة الكلام عليه ( [12] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت