الصفحة 217 من 337

ذكرها سيبويه ( [43] ) في ثلاثة مواضع، عندما تكلم على (إن) وعدّها من أدوات الشرط، وقال: وترفع الجواب حين يذهب الجزم من الأول في اللفظ، نحو قولهم: أيّهم يأتِكَ تضربْ، ثم قال: فإن قلت: أيُّهم جاءك فاضرب، رفعت لأنه جعل جاءك في موضع الخبر، وذلك لأنّ قوله فاضرب في موضع الجواب، وأيّ من حروف المجازاة.

9 ـ أيّان:

قال سيبويه"للسؤال عن الزمان بمعنى (متى) ( [44] ) فلم يذكرها من حروف المجازاة."

10 ـ أين:

ذكرها سيبويه ( [45] ) في خلال حديثه عن (مهما) وشبهها بـ متى (ما) و (إن ما) و (أين ما) مستشهدًا بقوله تعالى: { أينما تكونوا يدرككم الموت } [النساء: 78] ، فكأنه اشترط لعملها دخول (ما) عليها، وأمّا المبرد فقال لا تكون إلا للمكان، واستشهد بقوله تعالى"أينما"وقول الشاعر:

نصرفُ العيس نحوَها للتلاقي ( [46] )

أين تضربْ بنا العُداة تجدْنا

وجاز دخولها على الاسم كقول الشاعر:

أينما الرّيحُ تميّلها تَمِلْ ( [47] )

صعدةٌ نابتةٌ في حائرٍ

11 ـ حيثما ( [48] ) :

أصلها حيث وهي اسم من أسماء المكان المبهم يفسره ما يضاف إليه، فلما وصلتها (ما) امتنعت عن الإضافة فصارت كـ (إذ) إذا وصلتها (ما) ولا يكون الجزاء في (حيث) حتى يُضمّ إليها (ما) فتصير كلمة واحدة بمنزلة (إنما) و (كأنما) وليست (ما) فيها بلغو ( [49] ) ، وعدم دخول (ما) عليها يجعلها تدخل على الاسم، وإذا دخلت على فعلين جزمتهما قال الشاعر:

حيثما تَسْتقم يقدّر لك اللهُ نجاحًا في غابر الأزمان ( [50] ) .

وعدّها ابن هشام هنا للزمان، قال: وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان.

12 ـ كلما:

ذكرها سيبويه ( [51] ) مؤلفة من (كل) الظرفية و (ما) المصدرية، ومثِّل لذلك بقولك: كلما تأتيني آتيك، فالإتيان صلة لـ (ما) كأنه قال كلّ إتيانك آتيك، وتشبه في هذا إذا ما.

13 ـ كيف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت