هي المؤلفة من (إذ) ولا تكون شرطًا إلا إذا ضُمَّ إليها (ما) فتصير (إذما) بمنزلة إنَّما، وليست (ما) فيها بلغو ( [18] ) ، وهي حرفٌ على ما نقل صاحب الجنى عن سيبويه ( [19] ) تجزم فعلين مثل إن الشرطية، وجعلها ابن يعيش بمنزلة (متى) ( [20] ) ، وما يلاحظ أن شواهدها قليلة، بل نادرة، فقد استشهدوا ببيت هو قول العباس بن مرداس:
حَقًّا عليك إذا اطمأنَّ المجلسُ ( [21] )
إذْ ما دَخَلْتَ على الرسولِ فَقُلْ له
3 ـ إذا:
هي ظرف لما يُستقبل به من الزمان، وتتضمن معنى المجازاة، وهي ظرف يوافق الحال التي أتت فيها ولا يليها إلاّ الفعل الواجب وتختص بالدخول على الجملة الفعلية، ويقبح عند سيبويه ابتداء الاسم بعدها ( [22] ) وجاز الرفع بعدها لأنه يجوز أن تقول: اجلس إذا عبدُ الله جالس، وذكر ابن هشام أنها إذا دخلت على الاسم فهو فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير لا مبتدأ ( [23] ) .
وأشار سيبويه إلى الجزم بها ضرورة تشبيهًا بـ (إنْ) ، وقال وهو في الكلام خطأ، أما المبرد فقد منع أن يُجازى بها لأنها مؤقتة وحروف الجزاء مبهمة، ومنع ابن مالك هذا في النثر لعدم وروده، أما جزمها فلأنها تُحمل على (متى) وتُهمل (متى) حملًا على (إذا) ( [24] ) .
4 ـ إذا ما:
ذكرها ابن يعيش، وعلَّق فقال: لم يذكرها سيبويه في الحروف، والقياس أن تكون حرفًا كـ (إذ ما) ونقل صاحب الخزانة عن بعضهم أنهم جازوا بها، فيجزم الشرط والجزاء كقول الشاعر:
وكان إذا ما يَسْلُلِ السَّيْفَ يضربِ ( [25] )
وأضاف أن الرواية (متى) ما، فعندئذٍ لا شاهد فيها.
5 ـ أمّا: