الصفحة 213 من 337

ـ اسم على الأصحّ وهو (مهما) .

ولم يذكر بينها (( كيف ) ).

أما ابن مالك ( [6] ) فعدّد (لو) و (لولا) و (إنْ) و (إذ ما) و (أما) حروفًا، وابن عقيل ( [7] ) عدّها أسماء ما عدا (إنْ) و (إذ ما) فهما حرفان، وأما ابن يعيش ( [8] ) فوقف عند حروف الشرط وقال: هما حرفان (إنْ) و (لو) ، وأما السيوطي ( [9] ) فقال أدوات الشرط كلها أسماء إلا (إنْ) فإنها حرف بالاتفاق، والبواقي متضمنة معناها، فلذا بُنيت إلاّ (أيّا) وفي (إذما) خلاف.

ولم يخرج هذا التوزيع عند المعاصرين فقد عددوها ووقف بعضهم عند (كيفما) قليلًا ( [10] ) .

ب ـ التفصيل فيها:

1 ـ إذ:

لا تُضاف إلاَّ إلى الأفعال، لأنها تُنبئ عن زمان ماض، وأسماء الأزمان تُضاف إلى الأفعال، فإذا أُضيفت إليها كانت معها كالشيء الواحد ( [11] ) ، وعدّ صاحب رصف المباني ( [12] ) إضافة (ما) إليها عوضًا من إضافتها في أصلها، إذ أصلُها أن تكون ظرفًا للماضي من الزمان مضافةً أبدًا إلى الجملة، والتنوين هو المعوض منها، أما صاحب الجنى الداني فأجاز إضافتها إلى الجملتين الاسمية والفعلية، ولا تضاف إلى الجملة الشرطية إلا في ضرورة، ويقبح أن يليها اسم بعده فعل ماض، وذكر أنها لا تقع بمعنى (إذ) عند أكثر المحققين ( [13] ) ، لكنها وقعت بمعنى (إن) وجاز الجزم بها مجردة من (ما) في الشعر ( [14] ) .

قال قيس بن الخطيم:

خُطانا إلى أعدائنا فنُضارِبِ ( [15] )

إذا قَصُرتْ أسْيافنا كانَ وَصْلُها

وقال الفرزدق:

نارًا إذا خمَدت نيرانهم تَقِدِ ( [16] )

ترفعُ لي خِندفٌ واللهُ يرفعُ لي

ونقل صاحب الخزانة عن أمالي ابن الشجري أنهم لم يجزموا به في حال السَّعة لأنه خالف (إن) بما تقتضيه من الإبهام ( [17] ) .

2 ـ إذ ما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت