الصفحة 7 من 9

جماعات كبيرة من الحنفية والشافعية، مع أن الإبر المغذية إنما تدخل عن طريق المسام، لكن لما تحقق دخولها إلى الجوف لم يلتفت إلى طريقة دخولها.

وكخلاصة لما سبق يمكن الخروج بالنتيجة التالية:

لا نظر إلى المنفذ إذا تحقق الدخول إلى الجوف المعتبر، وهذا بحسب قواعد الفقهاء الأربعة.

وهذا يخالف: مذهب أهل الظاهر، ومن جرى مجراهم بقصر حصول الفطر على صورة الأكل والشرب.

ويخالف: بعض استدلال الحنفية والشافعية في مسألة الكحل.

نرجع إلى مسألتنا وهي الأقراص التي توضع تحت اللسان:

فهي: عين تدخل إلى الجسم عن طريق المسام.

فمن نظر من المعاصرين إلى كونها داخلة عن طريق المسام: ألغى حصول الفطر بها، كما وقع ذلك للحنفية والشافعية في مسألة الكحل.

ومن نظر إلى كونها داخلة إلى الجوف:

حَكَمَ بالفطر بها ولم ينظر إلى صورة المنفذ الداخلة منه، كما وقع للمالكية والحنابلة في مسألة الكحل.

وبناء على ما حققناه على قواعد الفقهاء الأربعة:

أنه لا نظر إلى المنفذ وهيئته وصورته ولو كان مسامًا أو منفذا غير طبيعيًا إذا تحقق الدخول إلى الجوف المعتبر شرعًا.

فإن مناط حكم في هذه المسألة ينحصر في السؤال التالي:

-هل تحقق دخول المادة الواقعة في هذه الأقراص إلى الجوف المعتبر حتى يعد مفطرًا؟

-أو أنه لم يتحقق دخولها إلى الجوف المعتبر، فلا يكون مفطرًا بذلك؟ وإنما يكون حكمه حكم الداخل من المسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت