الصفحة 45 من 100

وأخيرًا أقول: مما يخفف اللوم على الحافظ ابن حجر في هذه القضية أننا لا نعلم أحدًا سبقه إلى بيان اصطلاحاته في النقد بدقة كاملة شاملة وتحديدها بوضوح تام مع بيان أحكام أحاديث أصحاب تلك المراتب عنده، لنطالبه هو بذلك، ثم إن كثيرًا من مراتب كتابه بينة في أنفسها واضحة معانيها معلومة أحكام أحاديثها، نعم هو لم يبين حكم كل مرتبة من مراتب كتابه ولا ذكر ما يقوم مقام ذلك البيان من بيان الشروط ونحوها، وكان عليه أن يفعل.

تنبيه: قد يقال إن بيان ابن حجر لحكم حديث كل مرتبة من مراتب (التقريب) أو مقتضى كل مصطلح نقدي من مصطلحاته، ليس عليه، فإن كتابه ليس مؤلفًا في أصول التخريج ونقد الأحاديث، وإنما هو في بيان أحوال الرواة، فمن أراد أن يعرف حكم حديث من قيل فيه: (ثقة) أو من قيل فيه: (لا بأس به) أو من قيل فيه: (متروك) عليه أن يتعلم ذلك من كتب المصطلح وغيرها، ولا يجب على من يؤلف في الجرح والتعديل بيان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت