« وهذا يدل من غير شك أن أهل العلم لم يتفقوا على تعابير بعينها في تلك الأعصر، مما يتعين [أي بسببه] دراسة ألفاظ كل عالم منهم على حدة وتحديد مراده من ألفاظه، وكثير من هذه الألفاظ هي ألفاظ وصفية لا اصطلاحية (12) .
أما الحافظ ابن حجر، فقد حاول في مقدمة (التقريب) أن يجعلهم اثني عشر صنفًا بما فيهم الصحابة، فإذا استثنيناهم بقي عندنا أحد عشر صنفًا، ولم يبين غايته الواضحة من هذا التصنيف، وماذا تعد مرتبة حديث كل واحد منهم، فضلًا عن اضطرابه اضطرابًا شديدًا في هذه الألفاظ، وعدم التزامه الدقة (13) ، فتارة يطلق لفظة (صدوق) على من هو ثقة (14) ، وتارة يطلقها على من هو حسن الحديث، وتارة يطلقها على من هو دون ذلك. أما قوله (صدوق يهم) أو (صدوق يخطئ) ونحوها، فهي عبارات غالبًا ما يطلقها على المختلف فيهم من غير دراسة وتدبر لأقوال أئمة الجرح والتعديل، أو دراسة لحديث الراوي ». انتهى