الصفحة 43 من 100

« أما المختلف فيهم فقد استعمل لهم تعابير غير محددة (5) ، فقال فيهم (صدوق يهم) أو (صدوق يخطئ) أو ما يشبه ذلك من غير دراسة عميقة لأحوالهم (6) ، فكأنه يطالب القارئ بدراسة كل حديث من حديث هؤلاء على حدة ليتبين للدارس إن كان وهم فيه أو لا (7) ؛ وهو كما يظهر عمل غير دقيق في الأغلب الأعم؛ إذ ماذا يحكم على حديثه استنادًا إلى هذه التعابير غير الدقيقة؟! لأن الصدوق الذي يهم أو الذي يخطئ أو الذي عنده مناكير (8) وإنما (9) هو في حقيقة الأمر حسن الحديث في مواضع ضعيف الحديث في مواضع أخرى (10) ، فيعتبر حديثه، فإن وجد له متابع تحسن حديثه، وإذا انفرد ضعف حديثه (11) ، فهو حينئذ معلق الأمر لا يمكن الحكم على حديثه بمعيار واحد، إنما يدرس حديثه، وعلى أساس دراسة كل حديث يتم إصدار الحكم عليه.

فضلًا عن أنه قد اضطرب في هذا الأمر [يريدان ألفاظ المرتبة الخامسة] اضطرابًا شديدًا، فأطلق مثل هذه الألفاظ على ثقات لهم أوهام يسيرة، وأطلقها حينًا على ضعفاء لهم أوهام كثيرة ».

وقالا في مقدمة (تحرير التقريب) أيضًا (1/43-44) عقب شئ ذكراه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت