ومما يؤخذ على ابن حجر في كتابه (تقريب التهذيب) أنه لم يبين معاني مصطلحاته ـ أي أحكام أحاديث أصحابها ـ بيانًا كافيًا شافيًا، ولذا اختلف العلماء والباحثون من بعده في ذلك؛ نعم قسم ابن حجر الرواة في (تقريب التهذيب) إلى اثنتي عشرة مرتبة ولكنه لم يذكر حكم أحاديث كل مرتبة منها (3) ؛ ولو بين ذلك وصرح به لكان ذلك شيئًا حسنًا جدًا ولأغناه عن التصريح بمراده بكل لفظة من ألفاظ النقد التي استعملها في كتابه (4) إذا علمت مرتبتها مثل أن تكون من المرتبة الأولى أو الثانية أو الثالثة، وهلم جرًا.
وقد شكا من عدم تعيين ابن حجر لمعاني ألفاظه النقدية التي استعملها في الكتاب تعيينًا دقيقًا واضحًا مؤلفا (تحرير التقريب) ، فذكرا كلامًا طويلًا في نقد ابن حجر في هذا الباب؛ سأذكره هنا مع بيان بعض ما فيه في هامش الكتاب.
قالا في مقدمة (تحرير التقريب) (1/17) :