فالجواب عن هذا: أن هذا القول صحيح لو كان ابن حجر قد فصل شروطه في كل مصطلح من مصطلحاته في التعديل والتجريح في هذا الكتاب أو شروطه في كل مرتبة من مراتب كتابه، وبيّنَ تلك الشروط بيانًا يدفع كافة أوجه الاشتباه وجميع موارد الاحتمال؛ أو أوضح معاني تلك المصطلحات إيضاحًا تامًا مانعًا من كل لبس وإشكال، أو اقتصر على مصطلحات في الجرح والتعديل معانيها معلومة منضبطة مشهورة بين العلماء؛ أو بين في كتبه في المصطلح أو غيرها مصطلحاته النقدية في (التقريب) بيانًا كافيًا شافيًا في جملة ما بينه من مصطلحات علماء الفن.
نعم قد ذكر ابن حجر شروطه في أغلب المراتب ولكن كان ذلك في كثير من المواضع على سبيل الإجمال والتقريب ولا سيما في المراتب الخامسة والسادسة والسابعة (15) .