الصفحة 32 من 100

هذا واعلم أن بعض المآخذ داخل في جملة ما لا يسلم منه عالم؛ وإن كان ذلك يتفاوت بين العلماء كثرة وقلة.

وفيما يلي المؤاخذات على الحافظ ابن حجر، من أقسامها الثلاثة المشار إليها، علمًا بأنني لم أذكرها على هذا الترتيب المذكور آنفًا، وإنما أوردتها مجتمعة مختلطة.

المأخذ الأول

اختلاف أحكامه

لعل مما يستغرب منه كثرة اختلاف كلمات ابن حجر في الراوي الواحد إذا تكلم عليه في مواضع متعددة من كتبه.

قال أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل في (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (1/45-46) : « وأما ابن حجر من جهة تصحيح الأحاديث والكلام عليها، فهو إلى التساهل أقرب، وقد بان لي هذا جليًا عند تحقيقي للفتح، فكم من حديث يضعف صاحبه في التقريب، ومع ذلك يحكم على سند الحديث - وهو من طريقه - بأنه حسن أو صحيح 0000

والحافظ ابن حجر رحمه الله على سعة اطلاعه وكثرة استفادة طلبة العلم منه ومن كتبه، يتساهل، وقد يحكم على الرجل في (التقريب) مثلًا بأنه صدوق، ويحكم عليه في (التلخيص الحبير) بأنه ضعيف جدًا أو ضعيف أو 0000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت