أنه بينُ العبارة فيما يكتبه واضح الإشارة إلى ما يقصده، حسن الترتيب للنقول، بارع في تقسيم الكلام وتفصيله؛ فهو مؤلف بارع متقن لفن التأليف، حسن الطريقة في النقل عن العلماء، وتام البراعة في ترتيب أقوالهم وتحريرها.
الباب الثالث
ما يؤخذ - أو قد يؤخذ - على ابن حجر في نقده الأحاديث والرجال
ذكرت في هذا الباب ما يُنتقد على طريقة ابن حجر في نقد الأحاديث ورواتها وما يؤخذ عليه في ذلك؛ في كتبه في علم الحديث بعامة وفي كتابه (تقريب التهذيب) بخاصة.
وقد جمعت ههنا ثلاثة أقسام من هذه المآخذ:
القسم الأول: ما صح عندي من ذلك النقد واستقام أو ترجحت عندي صحته على عدمها، سواء سُبِقتُ إليه أو لم أسبق؛ وأحرص في ما أذكره من هذا القسم على نسبة القول إلى قائله وتسمية من سبقني إلى تلك المسألة تمتينًا لها وتقوية لأمرها.
القسم الثاني: ما توقفت فيه من ذلك فلم يترجح عندي فيه شيء؛ وهنا أشير إلى ذلك التوقف؛ وأحاول ذكر أهم أدلة طرفي الاختلاف في تلك المسألة.
القسم الثالث: ما ذكره بعض العلماء أو الباحثين من نقد لابن حجر وترجح - أو ثبت - عندي أنه خطأ غير صواب؛ فأذكره وأناقشه وأبين وجه الخطأ فيه.