الصفحة 30 من 100

أقول: ولكن مما لا ريب فيه أن ابن حجر كثير الانتفاع في هذا الكتاب بجهود من سبقوه، والمجتهد لا يلزم من كونه مجتهدًا الاستغناء عن علم من تقدمه أو عاصره من العلماء والباحثين، وهذا أمر ظاهر معلوم لا يخالف فيه أحد من أهل العلم.

بل إن المجتهد - أو من يشترط على نفسه الاجتهاد - كثيرًا ما يقع في التقليد بسبب تساهله أو حاجته أو اضطراره، والاجتهاد المطلق التام في كل أصول المسائل وفروعها شيء خارج عن مقدور الناس متعذر على طبائعهم، ولعل هذا مما لا يخفى على أحد من طلبة العلم.

فإن كان ذلك هو مراد الاستاذ محمد عوامة كان وجيهًا لا اعتراض عليه، بخلاف ما لو كان يريد ما فهمه من كلامه مؤلفا (تحرير التقريب) .

الخصلة التاسعة:

إن ابن حجر كان الغالب عليه أنه إذا أراد أن يحكم على راو أو حديث فانه لا يهمل شيئًا من الأقوال من غير أن يعتبره وينظر في مقتضاه إلا قولًا ليس له عنده حظ من النظر.

الخصلة العاشرة:

أنه كثير الاجتهاد في أحكامه.

الخصلة الحادية عشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت