الصفحة 3 من 100

الثالث: جمع ما صرح هو نفسه به من طريقته في نقد الأحاديث ورواتها، وما يتعلق بتلك الطريقة، وجمع ما نص عليه أو اختاره أو أقره من قواعد وضوابط في النقد في كتبه، وكذلك ما صرح به هو من بيان مناهج من تقدمه من العلماء وصفات نقدهم، فإن وصفه لمناهج العلماء الذين عُرفت مناهجهم، يبين جانبًا من مسلكه في النقد، لأن العالم، إذا وصف ناقدًا أو طريقته، وحكم عليها بشيء من اعتدال أو تساهل أو تشدد أو إصابة أو خطأ، أو غير ذلك، فهو في الحقيقة، إنما يقارن طريقته بطريقة نفسه، أو بالمنهج الذي يرتضيه؛ وبه يتبين أيضًا - ولو على وجه التقريب - قدر اعتماده كلام كل ناقد.

وهذه القواعد والضوابط التي صرح بها كثيرة موزعة على كثير من كتبه، ولا سيما المختصة بالمصطلح كالنزهة والنكت [ولكن وقف ابن حجر فيما بيضه من هذا الكتاب أو ما وصلنا منه قبل باب الجرح والتعديل، وهو أهم ابواب المصطلح، وكلام مثل ابن حجر في مثل هذا الباب مما تشتد الحاجة اليه، فهو امام المتأخرين في هذا الفن، ولو تكلم فيه في النكت لبان منهجه أكثر؛ ولكن قدر الله ما كان دون ما لم يكن، والحمد لله] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت