الصفحة 18 من 100

وكتاب (التهذيب) من كتب ابن حجر التي حررها، قال السخاوي: (سمعت ابن حجر يقول: لست راضيًا عن شيء من تصانيفي، لأني عملتها في ابتداء الأمر، ثم لم يتهيأ لي من تحريرها سوى شرح البخاري ومقدمته والمشتبه والتهذيب ولسان الميزان، بل كان يقول فيه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أتقيد بالذهبي ولجعلته كتابًا مبتكرًا، بل رأيته في مواضع أثنى على شرح البخاري والتغليق والنخبة) .

الباب الثاني

محاسن النقد عند ابن حجر

يتحلى ابن حجر في نقده الأحاديث ورجالها بطائفة كثيرة من الخصال الحسان التي أهلته للإمامة في فن النقد الحديثي من عصره إلى هذا اليوم؛ وفيما يلي محاولة مني لذكر أهم تلك الخصال.

الخصلة الأولى:

تمكن ابن حجر من علم المصطلح، وهذه الخصلة غنية عن البرهان، فقد علم من ترجمته أنه طالع ما كان متداولًا في زمنه من كتب هذا الفن، وأنه درسه دراسة مستفيضة على شيخه العراقي وغيره، وأنه ألف فيه كتابين شهيرين أولهما النكت على ابن الصلاح والعراقي والثاني شرح نخبة الفكر والنخبة من تأليفه أيضًا؛ وأنه استدرك على ابن الصلاح والعرقي وغيرهما استدراكات مهمة.

الخصلة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت