الصفحة 67 من 281

متوجه

ظاهر القول

عيسى (- عليه السلام -)

باطنه

تكذيب وتوبيخ واثبات

الذين اشركوا بالله تعالى وجعلوا

عيسى وامه (عليهما السلام) ألهين

الجرم

فحركة السؤال والجواب هذه توجد أثرًا نفسيًا في مرتكبي هذا الجرم، ويكون اوقع

من اتهامهم صريحًا او مواجهتهم بكذبهم؛ فتسد المنافذ أمامهم ولا يبقى الا الاقرار.

ونلحظ في ميدان المحاكمة نفسها (يوم القيامة) توجه السؤال الى المفعول به او الذي وقع فعل الفاعل الحقيقي عليه سؤال يحمل في طياته جرائم مرتكبيه في ميدان المحاكمة؛

ففي قوله تعالى: (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ) [الآيتان 8 - 9 / سورة التكوير] .

نلحظ كيف ان النص يركز على من سيسأل بتقديمه (لايلائه العناية والاهتمام) على الفعل المبني للمجهول (سئلت) ؛ فقد تقدم نائب الفاعل (الموؤدة) على فعله (سئلت) ؛ ليكون التركيز على المسؤول في ذلك اليوم، ولبيان ان سؤالها وهي التي وقع عليها الظلم يحمل دلالات التأنيب والتوبيخ، وصيرها النص قائمة تتكلم لتنصف في ذلك اليوم، وكأن في تغييب ذكر الفاعل الحقيقي بدلالة الفعل المبني للمجهول (قتلت) وإحلال المفعول به محله تأنيب وبيان دناءة الفعل الذي وقع وتثبيت وقوعه؛ (( فيكون الغرض الإعلام بوقوع الفعل

أو الجرم (الفعل) بالمفعول وليس الغرض إبانة الفاعل من هو )) [1] ، وفحوى السؤال

الذي وقع بـ (اي) (ذنب قتلت) أعطت مساحة دلالية واسعة للمسؤول عنه صغيرًا أو كبيرًا، (( والمراد انها سئلت لا لاستخراج الجواب منها، ولكن لاستخراج الجواب من قاتلها،

ويكون ذلك على جهة التوبيخ للقائل إذ قتل من لا يعرب عن نفسه، ولم يذنب ذنبًا يؤخذ بجريرته، وقيل معنى سئلت أي: طلب بدمها )) [2] .

(1) المحتسب: 1/ 66.

(2) تلخيص البيان / 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت