الأولى:العلم . وهو معرفة الله ، ومعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة [1] .الثانية: العمل به. الثالثة: الدعوة إليه . الرابعة: الصبر على الأذى فيه .
والدليل قوله تعالى: (( والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) سورة العصر .
(1) قوله ( بالأدلة ) مشكل ؛ لأن ظاهره وجوب معرفة الدليل على العامي ، وهذا ما لا يقول به أهل السنة خلافًا للأشاعرة وبعض المتعزلة على خلاف بينهم ( انظر لوامع الأنوار(1/267-275) والقواطع للسمعاني (5/112) وابن تيمية في الفتاوى (20/203) . ولأن الإمام المجدد من أئمة أهل السنة السلفيين فيحمل كلامه على أن العامي لا يعتقد إلا بدليل من كتاب أو سنة أو تقليد عالم سلفي معتبر موثوق به ، فإن قول العالم دليل للعامي .
تنبيه: استدل بعض من يوجب الدليل على العامي بما خرج البخاري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار ، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة فيراهما جميعًا .- ثم قال - وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال: لا دريت ولا تليت ..."، وهذا لا دلالة فيه لما يلي:
1/ أن منزع عدم الجواب في القبر على قول هؤلاء عدم الدراية والمعرفة، فمعناه: أن الكافر إذا عرف الإسلام بدليله فإن سيجيب ، وهذا خطأ ، بل منزع عدم جوابهم هو عدم الإسلام لا عدم الدرية ، فلو تعلموها ليل نهار ، ولم يدخلوا في الإسلام فإن جوابهم: لا أدري .
2/ لازم قول هؤلاء تكفير من لم يعرف الدليل على أصل الإسلام لا تأثيمه ، فإن ظاهر الحديث التكفير ؛ لذا جعل المنافق أو المرتاب في مقابل المؤمن .