قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم [1] ، وقال البخاري رحمه الله تعالى: باب العلم قبل القول والعمل .
والدليل قوله تعالى: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ) )سورة محمد آية: 19 ،فبدأ بالعلم قبل القول والعمل .
اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن .
الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملًا بل أرسل إلينا رسولًا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار .
والدليل قوله تعالى: (( إنا أرسلنا إليكم رسولًا شاهدًا عليكم ، كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذًا وبيلا ) )سورة المزمل آية: 15 .
الثانية: أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل .
والدليل قوله تعالى: (( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا ) )سورة الجن ، آية: 18 .
الثالثة: أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب .
والدليل قوله تعالى: (( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ، وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) )سورة المجادلة آية:22 .
اعلم [2]
(1) مقولة الشافعي نقلها ابن القيم في إغاثة اللهفان ومفتاح دار السعادة وابن كثير في تفسيره ( لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم ) وهي أدق من العبادة التي أثبتها المصنف - رحمه الله - .
(2) من هنا تبدأ الأصول الثلاثة ، والمسائل الأربع والثلاثة أدخلها بعض طلاب المصنف - رحمه الله- كما أشار إليه ابن قاسم في حاشيته .