ودليل الشمس والقمر قوله تعالى: (( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ، لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) )سورة فصلت الآية: 37 .
ودليل الملائكة قوله تعالى: (( ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا ) ، سورة آل عمران الآية: 80 .
ودليل الأنبياء قوله تعالى: (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمّي إلهين من دون الله ، قال: سبحانك ، ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ، إن كنتُ قلته فقد علمته ، تعلم ما في نفسي ولا أعلم مافي نفسك ، إنك أنت علام الغيوب ) )سورة المائدة الآية: 116 .
ودليل الصالحين قوله تعالى: ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ، ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) ) سورة الإسراء الآية: 57. [1]
ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى: (( أفرأيتم اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى (( وحديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: (( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهدٍ بكفر ، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم [2] يقال لها ذات أنواط ، فمررنا بسدرة ، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ) ) [3]
(1) أخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال في هذه الآية: أناس من الجن كانوا يعبدون فأسلموا . فمعنى الآية أولئك الذين يدعون أي يُعبدون وهم الجن قد أسلموا فصاروا يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، ولا يزال عابدوهم مستمرين في عبادتهم . وبهذا يتضح أن هذه الآية من أدلة حرمة عبادة الصالحين وأنها داخلة في عموم الشرك .
(2) يعكفون عندها تقربًا ، وينوطون أي يعلقون بها الأسلحة لتزداد قوتها لأن هذه السدرة تعطي البركة - كما يزعمون -.
(3) في هذه القصة من الفوائد:
1/ سرعة رجوع الشرك في بني آدم ؛ لذا وجب كثرة التذكير به تحذيرًا من شره وخطره كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل مع أصحابه حتى في مرض موته كما في حديث عائشة وابن عباس في الصحيحين , وبهذا تدرك خطأ من يقول: إنا عرفنا التوحيد ولسنا في حاجة إليه ، إذ لو كان أحد كذلك لكان الصحابة الكرام !!، وتدرك خطأ من يشغل الناس بما لا ينفعهم ( كفقه الواقع المبتدع ) أو بما ينفعهم ، لكنه يصدهم عما هو أنفع ألا وهو التوحيد والتحذير من الشرك . وتدرك - أيضًا - خطأ من يزهد في التحذير من شرك القبور ، ويدعو إلى الاشتغال بشرك القصور كما يسمونه. فيا ليت شعري أين عقول أبناء هذه الدعوات ؟! فما نسبة الواقعين في شرك القصور إلى الواقعين في شرك القبور . ومن الأيسر في دعوته وليس بينه وبينهم حجاب ، ثم لو أن دولة كافرة طبقت أحكام الله في الزاني والسارق والقاتل وهكذا بقية أحكام الشرع بغية ضبط الأمن فإنها لا تدخل في الإسلام ولا تعتبر مسلمة إلا إذا نطقت بكلمة التوحيد وصارت موحدة . أفلا يدل هذا على أهمية التوحيد وأن شرك القبور أشد مما يسمونه بشرك القصور ، لو سلم لهم بهذه التسمية !؟
2/ إذا كان التبس على بعض الصحابة بين صور الشرك الأكبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم فغيرهم من باب أولى .