فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 26

والخشوع [1] قوله تعالى: (( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين ) )سورة الأنبياء: 90 .

دليل الخشية [2]

(1) الخشوع لا أعلم دليلًا خاصًا يجوز إطلاقها على غير الله ، لكن الأصل جواز إطلاقها على غير الله ولا دليل يفيد حصرها في حق الله ، والخشوع الشركي هو الخشوع لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .

(2) الخشية نوعٌ من الخوف لكنها أخص منه والفرق بينهما مايلي:

1-قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/549 ) : الخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله قال تعالى ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) (فاطر: من الآية28) فهي خوف مقرونٌ بمعرفة ا. هـ ، وقال الشيخ محمد العثيمين في القول المفيد ( 1/171) :"إن الخشية تكون مع العلم بالمخشِي وحاله كقوله تعالى ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) (فاطر: من الآية28) ، والخوف قد يكون من الجاهل . ا. هـ"

2-أن الخشية تكون بسبب عظمة المخشِيّ بخلاف الخوف فقد يكون من ضعف الخائف لا من قوة المخوف كما في القول المفيد (2/211) ، وقد ذكر الراغب في مفرداته كلامًا لعلَّ فيه الإشارة إلى هذين الفرقين . قال"والخشية خوفٌ يشوبه تعظيمٌ ، وأكثر ما يكون ذلك عن علمٍ بما يُخشى منه ولذلك خص العلماء بها ... ا.هـ ."

3-قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/549) :"فالخوف حركة والخشية انجماعٌ وانقباضٌ وسكونٌ فإن الذي يرى العدو والسيل ونحو ذلك له حالتان إحداهما حركة للهرب منه وهي حالةٌ من الخوف . والثانية سكونه وقراره في مكان لا يصل إليه فيه وهي الخشية ا . هـ ."

والخشية من الأمور التي تأتي على غير وجه التعبد كما قال صلى الله عليه وسلم:"فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى"متفق عليه عن ابن عمر . والخشية الشركية هي خشية غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت