ودليل التوكل قوله تعالى: (( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) )سورة المائدة آية: 23 وقال (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ) [1] سورة الطلاق: آية: 3 .
ودليل الرغبة [2] والرهبة [3]
(1) الذي يظهر - والله أعلم - أن التوكل خاص بالله كما هو اختيار الشيخ سليمان بن عبدالله - رحمه الله - في أوائل التيسير ؛ لأنه جاء على صيغة الحصر ولا دليل يدل على جواز إطلاقه على غير الله ، ومعناه: اعتماد القلب على الله في الأمور مع بذل الأسباب فهو عمل قلبي ، كما قال الإمام أحمد وابن القيم .
(2) الرغبة: في لسان العرب"الرغبة الحرص على الجمع مع منع الحق رغب يرغب رغبة إذا حرص على الشيء وطمع فيه والرغبة السؤال والطمع . ا.هـ ، وقال الراغب في مفرداته"والرغبة والرَّغَبُ والرُّغْبَى السعة في الإرادة قال تعالى ( وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) (الانبياء: من الآية90) ا.هـ ، وقال الشيخ محمد بن عثيمين في شرح ثلاثة الأصول ص 55:"الرغبة محبَّة الوصول إلى الشيء المحبوب . ا.هـ ، وقال ابن قاسم في الحاشية على ثلاثة الأصول ص 39:"والرغبة السؤال والطلب والابتهال والتضرُّع . ا.هـ. ولعلَّ الأشملَ للرغبة أن تكون بحرصٍ وطمع فإن اتَّصفت بالطلب صار كذلك . وهي من الأمور التي تأتي على غير وجه التعبد كما قال تعالى ( وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) (النساء: من الآية127) ، والرغبة الشركية هي رغبة غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .
(3) الرهبة نقل في لسان العرب كلام أهل العلم عنها وهي راجعةٌ إلى الخوف والفزع ، وهي من الأمور التي تأتي على غير وجه التعبد كما قال تعالى (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) (لأنفال: من الآية60) والرهبة الشركية هي رهبة غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .