فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 26

والدليل قوله تعالى: (( ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) )سورة المؤمنون: آية117 وفي الحديث: (( الدعاء مخ العبادة ) ).والدليل قوله تعالى: (( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ) [1] سورة غافر آية: 60 .

ودليل الخوف قوله تعالى: (( فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) )سورة آل عمران آية: 175 .

ودليل الرجاء قوله تعالى: (( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ) ) [2] سورة الكهف آية: 1

(1) الدعاء من الأمور التي تأتي على غير وجه العبادة كما قال تعالى ( تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ ...) (آل عمران: من الآية61) وقال (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) (النور: من الآية63) فالدعاء الذي لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر سواء كان في صفته بأن يكون على صفة كمال الذل والمحبة ، أو أن يكون المدعو بعيدًا ، فإن اتساع السمع خاص بالله .

(2) الرجاء هو الطمع فيما يمكن حصوله ويرادفه الأمل ، والفرق بينه وبين التمني أنه في القريب والتمني في البعيد ( كتاب"الكليات"لأبي البقاء ) . وهو من الأمور التي تأتي على غير وجه العبادة كما قال تعالى ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) (النور: من الآية60) والرجاء الشركي هو رجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .

تنبيه/ استدل محمد بشير السهسواني- رحمه الله - في كتابه النافع"صيانة الإنسان"على جواز صرف الرجاء لغير الله بقوله تعالى ( قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا) (هود: من الآية62) وهذا الاستدلال لا يصح لأنه استدلال بكلام الكفار وهو ليس حجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت