فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 26

التي أمر الله بها مثل الإسلام ، والإيمان ، والإحسان ومنه الدعاء ، والرغبة ، والرهبة ، والخشوع ، والخشية ، والإنابة والاستعانة ، والاستعاذة ، والاستغاثة ، والذبح ، والنذر ، وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله تعالى .والدليل قوله تعالى ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) (الجن:18) [1] .

فمن صرف منها لغير الله فهو مشرك كافر [2] .

(1) وجه الدلالة من الآية (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) أي فلا تعبد مع الله أحدًا لأن الأصل في الدعاء إذا أطلق شمل معنى العبادة .

(2) هذه قاعدة: من صرف شيئًا من العبادة لغير الله فهو مشرك كافر ، لكن ليتنبه أن الأعمال قسمان:

قسم لا يأتي إلا عبادة كالذبح والنذر .

وقسم يأتي عبادة وغير عبادة كالحب والخوف .

فالقسم الثاني لا يكون شركًا إلا إذا صرف لغير الله على وجه التعبد ، أما إذا صرف على غير وجه التعبد فليس شركًا ، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك ؟ قال:"عائشة"أخرجه الشيخان عن عمرو بن العاص . وقال تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) (النساء: من الآية35) فدل على جواز حب غير الله وخوف غير الله وأنه لا يعد شركًا ؛ لأنها تأتي على غير وجه التعبد بخلاف الذبح والنذر والصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت