فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 26

ومن آياته الليل والنهار ، والشمس والقمر ، ومن مخلوقاته السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهما .والدليل قوله تعالى: (( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تبعدون (( سورة فصلت آية: 37 وقوله تعالى: (( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) )الأعراف آية: 54 .

والرب هو المعبود .والدليل قوله تعالى: (( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ، الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون ) ) [1] سورة البقرة آية: 21 ، 22 . قال ابن كثير رحمه الله تعالى:

الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة . وأنواع العبادة [2]

(1) هذا من تقرير توحيد الإلهية ( العبادة ) بتقرير توحيد الربوبية ، فالمقر بتوحيد الربوبية يلزمه الإقرار بتوحيد الألوهية كما ألزمهم الله في هذه الآية . وعلى هذا يدل كلام الإمام ابن كثير - رحمه الله - الآتي .

(2) هي فعل كل ما يرضاه الله من قول أو عمل أو تركه ، فكل ما يرجى ثوابه فعلًا أو تركًا فهو عبادة ، فيدخل في هذا الواجبات والمستحبات فعلًا والمحرمات والمكروهات تركًا ، وعلى هذا تعريف الإمام ابن تيمية: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .

وتعرف العبادة بأنها كل ما أمر الله بها أو نهى عنها أو رتب عليها ثوابًا ، أو جعلها جزء من الإيمان ، أو أثنى عليها وهكذا ..

وإن مما عاند فيه خصوم دعوة التوحيد في زمن الإمام المجدد أنهم لا يقرون بأن الذبح والنذر عبادة كما أبانه الإمام المجدد في"كشف الشبهات"

والرد عليهم أن يقال: إن هذه الفعال مما رضيها الله وأحبها بأن أمر بها وحث عليها ، فبهذا تكون من العبادات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت